الشيخ علي الغروي
39
منهاج الملة في بيان الوقت والقبلة
الأخرى ، مثل بعد كلّ واحدة منهما عن أقرب طرفي الرّبع إليها . ثمّ يتوهّم ستّ دوائر عرضيّات تمرّ إحداها بالاعتدالين ، والأخرى بين الانقلابين ، والأربعة الباقية النّقط الأربع المتوهّمة على الرّبعين المذكورين ، وهي تمرّ لا محالة بأربع نقط أخرى على الرّبعين الباقيين مقابلة للأربع الأولى . وعلى التّناظر فينقسم فلك البروج بهذه الدّوائر السّت اثنى عشر قسما متساوية ، هي : البروج الاثني عشرة المشهورة ، كما علم سابقا . ونعم ما قيل : توهّموا ستّا من العرضيّة * تقاطعت خطوطها الفرضيّة ثانية العشر بها تنقسم * ثالثة إحدى الّتي توهّموا ثمّ من السّتّ الّتي تمرّ * بالاعتدالين وتستقرّ ما بين هاتين البواقي الأربع * علي تساو بين هذي يقع فانقسمت هاتيك باثني عشرا * وهي البروج فافهمن ما ذكرا السّادسة : دائرة الأفق وهي : دائرة عظيمة واسطة حقيقيّة بين النّصف الشّرقى والغربى ، وبين النّصف الفوقاني الّذي هو في جانب الرأس القائم على وجه الأرض على الاستقامة ، وبين النّصف التّحتانى ، وهو الّذي في جانب قدمه ، فبها يعرف الطّلوع والغروب ، فالطّالع ما كان فوقها ، والغارب ما كان تحتها « 1 » ، فهي فاصلة بين ما يرى من الفلك وما لا يرى منه . وقد تعرف أيضا بأنّها عظيمة ثابتة يقوم الخطّ الواصل بين سمتى الرّأس ، والقدم عمودا عليه ، والتّقييد بالثّابتة حينئذ للاحتراز عن المعدّل في عرض
--> ( 1 ) - أي : تحت دائرة عظيمة - منه .